Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الفلسفة والعلوم الإنسانية

اللاوعي

اللاوعي مفهوم “يشير إلى مجموعة العناصر الديناميّة التي تتألّف منها الشخصيّة، بعضها قد يعيه الفرد كجزء من تكوينه، والبعض الآخر يبقى بمنأى كلّيّ عن الوعي” (الحاج، 2000، ص 491). ويقترن هذا المفهوم عادة بنظريّة التحليل النفسي، وإن كانت له جذور تعود إلى القرن التاسع عشر مع الفلسفة الألمانيّة، ممثّلة في أعمال فريدريك شللنغ (1775-1854) وآرثر شوبنهاور (1788-1860) وفريدريك نيتشه (1844-1900)؛ فهؤلاء “قلبوا فكرة الوعي الحرّ والسيّد لصالح “قوّة حيويّة” غير مرئيّة، تقود أقدارنا وتدفعنا إلى العمل” (دورتيه، 2011، ص 908). هذا فضلا عن المراحل الثلاث التي اقترحها كارل غوستاف كاروس (1789-1869) لوصف اللاوعي، وتتمثّل في: اللاوعي العام المطلق، اللاوعي المطلق الجزئي، واللاوعي النسبي.

“أمّا مبدع فكرة اللاوعي فعليّا، فهو تيودور ليبس (1851-1914)، وهو أستاذ لعلم النفس في ميونيخ… يعتبر اللاوعي نظير مجموع النشاطات التي تمثّل الماضي، والتي مازالت تفعل فيّ من دون أن أكون على وعي بها” (دورتيه، 2011، ص 908). وقد اطّلع سيغموند فرويد على كتابات ليبس واستفاد منها في تصوّره للحياة النفسيّة، وتحديدا في تمييزه بين الوعي واللاوعي، ثمّ في فصله بين “الهو” و”الأنا” و”الأنا الأعلى”.

انظر:

-دورتيه، ج.ف، (2011)، معجم العلوم الإنسانيّة، (جورج كتورة، مترجم)، (ط.2)، أبو ظبي- الإمارات العربيّة المتّحدة، بيروت-لبنان: كلمة ومجد المؤسسة الجامعيّة للدراسات والنشر والتوزيع، ص ص 1128-1132

-الحاج، كميل، (2000)، الموسوعة الميسّرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، (ط.1)، بيروت- لبنان: مكتبة لبنان ناشرون.

كاتب

زر الذهاب إلى الأعلى