الإسلامويّون والدولة الحديثة

ملخّص:

يتميز موقف الإسلام السياسي بكونه يتعامل تعاملاً انتقائيّاً مع مفاهيم الحداثة السياسيّة، ومع آليّات ممارسة الحياة السياسيّة؛ ويتجلّى ذلك من خلال انتزاع المفاهيم السياسيّة من سياقاتها الحضاريّة والتاريخيّة ومن خلال إفراغها من محتواها الأصلي بإعطائها دلالة مسقطة، لكي تصبح متوافقة مع مقوّمات الهويّة. تعاملت حركات الإسلام السياسي مع الدولة كوسيلة لا غير، ولذلك اختلفت مواقفها منها فتراوحت بين الممانعة والمهادنة. إنّ مطلب الإسلام السياسي (إقامة دولة دينيّة) هو مطلب يتناقض مع فكرة الدولة الحديثة كما يتعارض مع الديمقراطيّة. إنّ تاريخ حركات الإسلام السياسي وواقعها يكشف عن مأزقها: فهي تعتمد على النصّ كمرجعيّة ثابتة وتتجاهل التاريخ، تدعو وتعمل على إقامة الخلافة -وهي لم تكن أبداً موضوع اتفاق في التاريخ الإسلامي-، تدين الديمقراطيّة بحسب مبدأ “الحاكميّة” وقد تقبل بها إذا كانت وسيلة للحصول على السلطة. يتطلّب تجاوز التناقض بين الإسلام السياسي والدولة الحديثة تحوّل تلك الحركات إلى أحزاب مدنيّة وتخلّيها عن طابعها الإحيائي وقبولها بالعلمانيّة كشكل لتنظيم الحياة الاجتماعيّة والسياسيّة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا

 

كاتب

  • باحث وأكاديمي تونسي، حاصل على دكتوراه في الفلسفة السياسية والاخلاقية. أستاذ مساعد بالمعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الإنسانية بتونس، قسم الفلسفة، جامعة تونس. مهتم بالفلسفة

Exit mobile version